مكي بن حموش

4363

الهداية إلى بلوغ النهاية

فأما من قرأه بالتاء والجزم « 1 » ، فمعناه : لا تنسبن أحدا إلى أنه يعلم « 2 » الغيب ويلي تدبير الخلق « 3 » . قوله : وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ [ 27 ] إلى قوله وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً [ 28 ] . المعنى : واتبع يا محمد ما أنزل إليك من كتاب [ ربك ] « 4 » والزم تلاوته والعمل بما فيه لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ أي : لا مغير لما وعد بكلماته التي أنزلها « 5 » عليك « 6 » . ثم قال : وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً [ 27 ] . أي « 7 » وإن لم تفعل ما أمرت به من الاتباع للكتاب ولزوم التلاوة فلن تجد من دونه ملتحدا . قال : مجاهد [ " ملتحدا " ] « 8 » ملجأ « 9 » . وقيل معناه : موئلا « 10 » . وقيل :

--> ( 1 ) وهي قراءة ابن عامر : " ولا تشرك في حكمه أحدا " انظر السبعة 390 والحجة لابن خالويه 223 ، والحجة 415 ، والتيسير 143 ، والنشر 2 / 310 ، وتحبير التيسير 138 . ( 2 ) ق : يغلب . ( 3 ) انظر : هذا التفسير في الحجة 415 . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) ق : " أنزل لها " . ( 6 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 15 / 233 . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ط : " ملحدا " وهو خطأ . وانظر : قوله في تفسير مجاهد 446 ، وجامع البيان 15 / 233 ، والدر 5 / 380 . ( 10 ) وهو قول قتادة ، انظر : جامع البيان 15 / 233 .